أسرار

ما هي الكلمة التي تستطيع ان تدمّر ايّ علاقة؟

العلاقات الحميمة تبنى بإثنين: الكلمة و المشاعر، وفي حين ان المشاعر قد تنمو او تتأثّر سلباً او ايجاباً تبعاً لظروف العلاقة الحميمة و متطلّباتها، يبقى ان الكلمة تحمل في طيّاتها النعيم و الجحيم لكلّ من الطرفين، فهي قد تضرم شعلة الشغف ان كانت صادقة، كما يمكنها ان تطفئ هذه الشعلة و تنثر الرماد على قبر العلاقة ان كانت توحي بالفتور او اللامبالاة او احياناً الازدراء بمشاعر الشريك و احتياجاته العاطفيّة و الجنسيّة!
ويجمع اخصائيّو الزواج ان معظم حالات الطلاق او الانفصال تنتج عن استخدام نوع محدّد من الكلمات من قبل الشريك الفاتر عاطفيّاً يلتقطها الطرف الآخر و يبني عليها موقفه بالانفصال او في احيانٍ كثيرة باللجؤ الى الخيانة الزوجيّة او الارتماء في احضان اوّل غريب ملتهب المشاعر او معسول الكلام!
الكلمات قد تكون ملهمة للطرفين ان كانت تحمل مشاعر صادقة، وقد تكون مدمّرة للعلاقة برمّتها ان كانت تنمّ عن فتور او ازدراء بحاجات الشريك و متطلّباته…
لكن ما هي الكلمة التي تستطيع أن تدمّر أي علاقة؟
أحياناً لا يكون في نيتنا أن نؤذي أحداً بكلماتنا ولكن كم من علاقة تنتهي بسبب زلّة لسان!
اقرأ هذه العبارات وقرّر ما إذا كانت مؤذية أم لا؟
– عفواً لم أردّ على اتصالاتك أو رسائلك ..لأنني كنت فعلاً مشغولة او مشغولاً!
– يبدو ذلك رائعاً.. ولكني لسوء الحظ انا مشغول او مشغولة بالعمل!
– كان بودّي أن أخرج معكم( انت و الاصدقاء) لأجرّب هذا المكان الجديد ولكني مشغولة مع الأولاد!
-انت تعلم ان هذا النهار مخصّص للتبضّع…او لزيارة الاقارب…او لشراء ملابس جديدة…لذا لن اعود قبل ساعة متأخّرة من الليل!
ما رأيكم؟ في الظاهر لا يبدو أن هناك أي تصرّف خاطئ!.. على كل حال من الأحوال ، لدى كل واحد منا مسؤولياته.. لذا من الأمان أن نعتقد أننا فعلاً مشغولون، الى حدّ قد ننسى معه ان ارتباطنا الزوجي هو الاولويّة المطلقة في حياتنا، و لا يجوز ان يسبقه ايّ اهتمام مهما بلغت اهميّته في نظرنا!
ان كلمة”انا مشغول” قد تبدو تافهة ان تبادلها الاصدقاء و لا ضير من استخدامها لتنظيم اللقاءات بين الاصحاب او زملاء العمل، لكنّها تحمل في طيّاتها مضامين في غاية الخطورة عندما يستخدمها مراراً احد الحبيبين!
لكن ما هي المعاني المبطنّة لعبارة “انا مشغول” التي قد يسيء فهمها الشريك، و قد تؤدّي الى تدمير الثقة و الحميميّة بين طرفي العلاقة؟
١- كل شخص منّا مشغول:
إنها حقيقة .. نعم كل شخص يمشي على وجه الأرض”مشغول” تقريباً… وإن لم يكن الشخص مشغولاً يشعر أنه “مشغول” .. إن قولك للشخص الآخر أنا مشغول ، يصبح بسرعة عبارة بديلة لتجنّب المضايقات من أي نوع كان.
ولكن ما هو الانشغال؟ الانشغال الفعلي يكون عندما يكون جدولك كله مليئاً جداً وليس فيه إلا القليل من الوقت للعائلة والنوم والأكل والشرب.. ولكن معظمنا يمتلك فترات من الوقت الضائع الذي يمكننا الاستفادة منه احياناً لملاقاة بعض الأصدقاء والحفاظ على صداقتنا بهم. لذلك فوقت انشغالنا الفعلي امر نسبي و يخضع للتقييم الذاتي، و هو نادراً ما يكون مطلقاً الاّ في حالات العمل المرهق او فترات التحضير للامتحانات الجامعيّة لدى احد الطرفين!
٢- “انا مشغول حبيبتي” ترجمتها في الأغلب لا اودّ الخروج معك:
عندما يطلب منا الشريك( او الشريكة) الخروج او ما شابه وتأتي الإجابة للمرة العاشرة “مشغول حبيبتي” ستشكّ الشريكة أنّك مشغول فعلاً وستفهم أنها حجّة تستخدمها للتهرّب منها او تجنّب قضاء لحظات حميمة برفقتها!..
٣- ” أنا مشغول”، تعني لست بتلك الأهمية:
إن موازنة الأولويات شيء صعب بالنسبة لمعظمنا.. فنحن نركّز على مهننا وامورنا المادية بحيث تصبح حياتنا كلها عمل. المشكلة أن عبارة ” انا مشغول ” تصل إلى ذهن الآخر “أنا لست على تلك الأهمية بالنسبة له”.
وبمعنى آخر “أنا مشغول” قد تجعل الآخر يشعر بأنه مرفوض.. لا شك أننا غالباً لا نقصد ذلك ولكن ما يدركه الشخص من هذه العبارة “أنني ببساطة لست على تلك الأهمية للشخص الآخر”.

matchmallows-chocolate

الفئات الحياة الجنسية والعاطفية

التعليقات